. . . . . . . . . .
شرح
شرعا أو أتلف الوارث التركة وتعذّر الاقتضاء منه ، جاز الاحتساب على الميت قضاء ومقاصة . « 1 »
وقال في « الجواهر » : لا يبعد جواز الاحتساب مطلقا إذا تعذر الاستيفاء من التركة إمّا لعدم إمكان إثباته أو لغير ذلك كما صرّح به في المسالك ، وكذا الروضة اقتصارا في تقييد المطلق على محل اليقين . « 2 »
فإن قلت : إنّ مقتضى إطلاق صحيحة زرارة هو عدم الجواز حيث قال :
« إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث » « 3 » والمفروض انّه ترك مالا ، فالمقتضي من جانب الميت تام والمانع من جانب الورثة .
قلت : الصحيحة منصرفة إلى ما إذا أمكن الاستيفاء ، ولذلك قال : « لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه » فهو ظاهر في أنّ الورثة على أهبة الوفاء غير انّهم لم يعلموا به ، فلا يعمّ صورة الامتناع . وبذلك يظهر انّ مراده من « محلّ اليقين » هو انصرافها إلى ما إذا أمكن الاستيفاء .
والذي يقرّب ذلك انّه لو كان الحي مالكا لما يتمكّن به من أداء دينه غير أنّه صودرت أمواله من قبل الظالم ، فيجوز صرف الزكاة في أداء دينه ، فإذا كان الحي كذلك فالميت أولى به .
هامش
( 1 ) . المسالك : 1 / 418 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 366 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .