تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة في « التذكرة » : ولا يجب إعلام المدفوع إليه انّ هذا زكاة . « 1 » ويدلّ على الجواز إطلاقات الأمر بأداء الزكاة من غير تقييد بإعلام المدفوع بأنّه زكاة ، ويكفي في الامتثال قصد الدافع عنوان الزكاة ، وأمّا إعلام المدفوع إليه بالعنوان أو لزوم أخذه به فلم يدلّ عليها دليل . وتدلّ عليه أيضا صحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة [ أ ] فأعطيه من الزكاة ولا أسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال : « أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن » . « 2 » والشاهد في قوله : « أعطه ولا تسمّ له » وكون المورد من يستحيي من أخذ الزكاة ، لا يكون دليلا على اختصاصه به ، بل هو الداعي لأجل عدم إعلام الموضوع ، إذ لو لم يكن كذلك فلا داعي لكتمان الموضوع ، ومن المعلوم أنّ الداعي لا يكون قيدا للحكم ، فيجوز عدم إعلامه مطلقا ، سواء كان مستحييا من أخذها أم لا . وليس في السند سوى سهل بن زياد ، والأمر فيه سهل ، ورواه الشيخ عن الكليني بنفس هذا السند . نعم رواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد وسنده إليه صحيح . والعجب من المحدّث البحراني حيث زعم أنّ الرواية حسنة لأجل إبراهيم بن هاشم مع أنّه ليس في السند منه عين ولا أثر . « 3 » وأمّا أبو بصير فهو ثقة من غير فرق بين الأسدي وغيره .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 287 ، المسألة 203 ، كتاب الزكاة . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 58 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) . الحدائق : 12 / 171 .