. . . . . . . . . .
شرح
دليل من خارج ، ولم يثبت .
أقول : لا حاجة إلى الدليل الثالث ، بل لا موضوع له ، لأنّ موضوعه الشك في السقوط وعدمه ، ومع قيام الدليل الاجتهادي - أعني : الروايتين - على السقوط ، لا شك حتّى يرجع إلى تلك القاعدة .
كما أنّه لا وجه للإشكال على الرجوع إلى القاعدة بأنّ البقاء مقتضى الاستصحاب بناء على جريانه في الأحكام الشرعية الكلّية ، لما عرفت من أنّه لا شكّ حتّى يرجع إلى القاعدة ، أو يستشكل عليها بالاستصحاب .
فالاستدلال على البقاء بالقاعدة أو الإشكال عليه بالاستصحاب فاقد للموضوع .
إلى هنا تمّ القول الأوّل ، وإليك دراسة القول الثاني .
الثاني : وجوب الإخراج قضاء
ذهب العلّامة في « المختلف » « 1 » والشهيد في « الدروس » « 2 » إلى وجوب الإخراج قضاء . وقد استدلّ عليه بوجهين : 1 . انّ المقتضي للوجوب تام والمانع لا يصلح للمانعية . أمّا وجوب المقتضي فالدليل عليه العموم الدالّ على وجوب إخراج الفطرة عن كلّ رأس بصاع ؛ وأمّا عدم المانع فلأنّه ليس إلّا خروج وقت الأداء ، لكنّه لا يصلح للمعارضة ، إذ خروج الوقت لا يسقط الحقّ ، كالدين وزكاة المال والخمس وغيرها . يلاحظ على الاستدلال : أنّه مبني على أن يكون في مورد الفطرة - وراءهامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 304 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 250 .