. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ما يتضمن الاجتزاء بنصف صاع فهو على قسمين :
1 . ما يتضمن الاجتزاء بنصف صاع في جنس واحد وهي الحنطة أو البر .
2 . ما يضم إلى الحنطة ، الشعير أو سائر الأجناس .
فمن الأوّل صحيحة الحلبي وفيه : صاع من تمر أو نصف صاع من برّ « 1 » ، وصحيحة منصور بن حازم وفيه : صاع من تمر أو نصف صاع من حنطة . 2
فهذا القسم محمول على التقية ، لما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ الاجتزاء بالنصف أحدوثة حدثت في عهد عثمان ثمّ اندرست ثمّ أعادها معاوية . « 3 »
ولهذا نرى أنّ الإمام يصر على صاع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقول صاعا بصاع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » ، فكأنّ الإمام التجأ إلى حديث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليجعله واجهة لرد حجّة الخصم .
وأمّا ما يضم إلى الحنطة ، الشعير أو سائر الأجناس فقد أعرض عنها الأصحاب مع كثرتها . سواء أصحّ حملها على التقية أم لا ، لعدم القائل بالنصف من المخالف في غير الحنطة . « 5 »
إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية وهي : انّ الواجب هو الصاع من عامّة الأجناس دون فرق بين الحنطة وغيرها من سائر الأجناس .
القدر الواجب في اللبن
اختلفت كلمة الأصحاب في مقدار الواجب عند الإخراج من اللبن ،هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 12 و 15 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 ، 6 .
( 5 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 ، 13 ، 14 ، 17 ، 19 ، 22 ، 23 .