. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : في رفع التعارض بين الطوائف التسع من الصنف الثاني ، حيث إنّها بين مقتصر على جنس واحد أو جنسين أو ثلاثة أو أربعة مع اختلافها في نفس الأجناس .
والظاهر انّه لا تعارض بينها ، لأنّ الإمام في الجميع بصدد بيان ما يجزئ في مقام الإخراج لا في مقام بيان لزوم الحصر والاقتصار على ما ورد في كل رواية .
والذي يبيّن ذلك انّه لو كان الواجب هو الإخراج من الأربعة المعروفة في لسان الفتاوى التي هي الطائفة الأولى من الصنف الثاني ، يجب أن تكون مجتمعة في رواية واحدة مع أنّه لم ترد رواية بهذا المضمون ، وإنّما اتّفقت كلمتهم على إجزائها لأجل صحة أسانيد ما دلّ على وجوب الإخراج منها .
ولأجل ذلك أضاف صاحب المدارك إلى الأربعة الأقط لصحّة سنده ، ونحن أيضا أضفنا إليها اللبن لصحّة سند ما دلّ على الاجتزاء به .
فإن قلت : جاءت الأربعة المذكورة مجتمعة في رواية سعد بن سعد الأشعري حيث قال : سألته ( الرضا عليه السّلام ) عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : « صاع بصاع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 »
قلت : قد جاء ذكرها مجتمعة في كلام الراوي لا في كلام الإمام ، نعم طرحها من قبل الراوي يدلّ على أنّ الإخراج منها كان أمرا مسلّما بين الأصحاب في عصر أبي الحسن الرضا عليه السّلام .
فإن قلت : ربما يستشم من بعض أحاديث الصنف الثاني الحصر ، فقد جاء في رواية ياسر القميّ عن الرضا عليه السّلام قوله : « الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنّما خفّف الحنطة معاوية » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .