. . . . . . . . . .
شرح
حاجاته في شهر أو سنة أو أكثر ، فلا فرق بين التعبير بالعيلولة أو الإنفاق .
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده المحقّق الخوئي قدّس سرّه حيث منع جريان حديث الرفع في المقام ، وأفاد في وجهه ما هذا حاصله :
إنّ مفاد الحديث رفع الحكم المتعلّق بالفعل أو المترتّب عليه ، أي كلّ فعل كان متعلّقا أو موضوعا لحكم شرعي فهو مرفوع في عالم التشريع إذا صدر عن الإكراه أو الاضطرار ونحوهما ، وأمّا الآثار غير المترتّبة على فعل المكلّف ، بل على أمر آخر جامع بينه وبين غيره ، وقد يجتمع معه - كالنجاسة المترتّبة على الملاقاة التي قد تستند إلى الفعل الاختياري وقد لا تستند - فهي غير مرفوعة بالحديث بوجه . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ الفطرة مترتّبة على عنوان العيلولة التي قد تكون اختيارية وقد لا تكون - مع الغض عمّا مرّ من انصراف النصوص إلى الأوّل - فانّ الموضوع كون شخص عيالا للآخر الذي هو عنوان جامع بين الأمرين ، ومثله لا يرتفع بالحديث لاختصاصه بالأحكام المتعلّقة أو المترتّبة على الفعل الاختياري كما عرفت .
وممّا يؤكد ذلك أنّا لو فرضنا أنّ العيلولة كانت اضطرارية فألجأته الضرورة الملحّة على اتّخاذ العيال ، أفهل يحتمل حينئذ أن لا تجب فطرته عليه لحديث رفع الاضطرار ؟ فيقال بأنّ العيلولة الاضطرارية كالإكراهية مرفوعة بالحديث ، والسّر ما عرفت من اختصاص الحديث بما يتعلّق أو يترتّب على الفعل الاختياري دون غيره . « 1 »
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ المقامين من واد واحد ، فكما أنّ الإفطار فعل اختياري يعرضه طيب النفس تارة والإكراه أخرى ، فهكذا العيلولة بمعنى التكفّل لقضاء
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 24 / 421 .