. . . . . . . . . .
شرح
وردّ عليه في « المدارك » بأنّه لا يطابق معنى الإدارة التي ذكرها هو وغيره . « 1 »
فإنّ مقتضى الإدارة أن ينتهي الأمر إلى من بدئ به ، وإخراجه إلى الأجنبي نقض للتدوير .
والذي يسهل الخطب انّه لم يرد لفظ الإدارة في النص وإنّما الوارد « التردّد » كما مرّ ، وقد اعترف به أيضا في « المدارك » .
2 . يدفع إلى المتصدّق الأوّل ، وهذا هو خيرة « المدارك » جمودا على لفظ الإدارة ، وقد عرفت عدم ظهور النصّ فيه وقد اعترف به أيضا .
3 . يدفع إلى أحد أعضاء الأسرة ، وهذا ممّا لا شاهد عليه .
وكيف كان فالظاهر من قوله : « فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة » ، هو الوجه الأوّل ، إذ الفطرة الواحدة عن الجميع لا يكون إلّا بالدفع بعد انتهاء الدور إلى الأجنبي وإلّا لم يخرج عنهم وعاد إليهم ، وما ذكرناه هو الظاهر من عبارة المحقّق أيضا حيث قال : « ويستحبّ للفقير إخراجها ، وأقلّ ذلك أن يدير صاعا على عياله ثمّ يتصدّق به » ، فانّ المتبادر من قوله : « يتصدّق به » أي إلى خارج العائلة .
وبذلك يعلم أنّ ما ذكره الشهيد الثاني أوّلا في تفسير عبارة المحقّق هو المتّبع دون ما ذكره ثانيا حيث قال : معنى الإدارة أن يأخذ صاعا ويدفعه إلى أحد عياله المكلّفين ناويا به عن نفسه ، ثمّ يدفعه الآخذ عن نفسه إلى الآخر وهكذا ، ثمّ يدفعه الأخير إلى المستحقّ الأجنبي .
ولو دفعه إلى أحدهم جاز أيضا ، بل هو الظاهر من الإدارة . « 2 »
فما ذكره المصنّف في المتن من أنّ الدفع إلى الأجنبي هو الأولى ، والأحوط ، هو الأقوى .
هامش
( 1 ) . المدارك : 5 / 315 .
( 2 ) . مسالك الأفهام : 1 / 45 .