تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

[ التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة ]

التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصدا للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه إعانة على الحرام . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان : أ . الفقير المشتغل بتحصيل العلم غير القاصد للقربة . ب . الفقير المشتغل بتحصيل العلم للرياء أو للرئاسة المحرّمة . أمّا الأوّل : فيجوز دفع الزكاة إليه ، إمّا من سهم الفقراء لأنّه لا يشترط في الفقير العدالة فضلا عن كونه قاصدا للقربة . وإمّا من سهم سبيل اللّه فلا يشترط فيه إلّا أن يكون العمل مرضيا للّه سبحانه ، أو ذا مصلحة عامّة ، ولا يشترط كون العمل قربيا ، وهذا نظير تزويج العزّاب من سهم سبيل اللّه . وأمّا الفرع الثاني : فقد استشكل المصنّف في جواز الإعطاء من جهة كونه إعانة على الحرام ، لكنّه غير تام . أمّا أوّلا : فلاعتبار القصد في صدق الإعانة على الإثم ، وعدم كفاية مجرّد العلم بترتّب الحرام . وثانيا : أنّ المحرّم هو الإعانة على الإثم كبيع العنب ممّن يصنعه خمرا ، لا الإعانة على قوته وحياته كبيع الخبز ممّن يشرب الخمر ، والمقام من قبيل القسم الثاني ، فدفع الزكاة لغاية عيشه ودفع مسكنته ، لا لفعله المحرم من الرياء والرئاسة المحرمة .