[ التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة ]
التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصدا للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه إعانة على الحرام . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
أ . الفقير المشتغل بتحصيل العلم غير القاصد للقربة .
ب . الفقير المشتغل بتحصيل العلم للرياء أو للرئاسة المحرّمة .
أمّا الأوّل : فيجوز دفع الزكاة إليه ، إمّا من سهم الفقراء لأنّه لا يشترط في الفقير العدالة فضلا عن كونه قاصدا للقربة .
وإمّا من سهم سبيل اللّه فلا يشترط فيه إلّا أن يكون العمل مرضيا للّه سبحانه ، أو ذا مصلحة عامّة ، ولا يشترط كون العمل قربيا ، وهذا نظير تزويج العزّاب من سهم سبيل اللّه .
وأمّا الفرع الثاني : فقد استشكل المصنّف في جواز الإعطاء من جهة كونه إعانة على الحرام ، لكنّه غير تام .
أمّا أوّلا : فلاعتبار القصد في صدق الإعانة على الإثم ، وعدم كفاية مجرّد العلم بترتّب الحرام .
وثانيا : أنّ المحرّم هو الإعانة على الإثم كبيع العنب ممّن يصنعه خمرا ، لا الإعانة على قوته وحياته كبيع الخبز ممّن يشرب الخمر ، والمقام من قبيل القسم الثاني ، فدفع الزكاة لغاية عيشه ودفع مسكنته ، لا لفعله المحرم من الرياء والرئاسة المحرمة .