الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 491
. . . . . . . . . . فيجب عليه دفع الزكاة مطلقا ، لأنّه يعلم تفصيلا بتعلّق الزكاة بها إمّا في ملك المورث أو ملكه . 2 . إذا كان الموت مجهول التاريخ إذا كان التعلّق معلوم التاريخ والموت مجهوله ، فقد احتاط المصنّف بإخراج الزكاة عن جميع السهام ، سواء بلغت حدّ النصاب أو لا ، وذلك بفضل استصحاب بقاء الحياة إلى زمان التعلّق ، فانّه كاف في ثبوت تعلّق الزكاة بالمال الذي ورثه الوارث ، فتجب الزكاة سواء بلغت السهام - كلّها أو بعضها - حدّ النصاب أو لا . وأمّا الإشكال ، فلاحتمال جريان الأصل في معلوم التاريخ الذي قد عرفت عدم صحّته ، فيكون الحكم بإخراج الزكاة عن التركة هو الصحيح . 3 . إذا كانا مجهولي التاريخ إذا كان كلّ من الموت والتعلّق مجهولي التاريخ مع العلم بتقدّم أحدهما على الآخر ، فيدور الأمر بين الصورتين الماضيتين ، اللّتين تتعلّق الزكاة في أولاهما بخصوص من بلغت حصّته النصاب وفي الثانية بالجميع بلغت حصته حدّه أو لا ؛ لكن القدر المتيقّن هو لزوم إخراج الزكاة ممّن بلغ سهمه حدّ النصاب ، دون من لم يبلغ ؛ أمّا من بلغ سهمه حد النصاب فللعلم التفصيلي بتعلّقها به ، وأمّا عدم تعلّقها بسهم من لم يبلغ ، فلكون العلم الإجمالي غير منجز في حقّه ، لأنّه يعلم إجمالا بتعلّق الزكاة : إمّا في ملك المورث أو في ملك الوارث ؛ فلو تعلّق في ملك الأوّل تجب عليه الزكاة ، ولو تعلّق في ملك الثاني لا تجب عليه ، فمثله لا يكون منجزا ، لأنّه يشترط أن يكون العلم الإجمالي محدثا للتكليف على كلّ حال ، وليس المقام كذلك ، بل يحدث على فرض دون فرض .