. . . . . . . . . .
شرح
بإخراج مقدار الزكاة عن ملكه ، وأمّا لو قلنا بانتقال ما عدا الزكاة بحجة انّ الزكاة أيضا لم تدخل في ملك المالك حتى ينتقل منه إلى الورثة ، فالحكم أوضح .
هذا إذا كانت الزكاة موجودة وأمّا إن كانت تالفة ، فالزكاة تعدّ من ديون الميت التي تقدم على الإيصاء والإرث أخذا بقوله سبحانه :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 1 » فتخرج من الأصل .
وأمّا الثاني ، أي إذا مات قبل التعلق ، فقد مات من دون أن تتعلّق بما له الزكاة ، وأمّا الورثة فمن بلغت حصته النصاب فعليه الزكاة دون من لم تبلغ .
الصورة الثانية : إذا جهل أحدهما أو كلاهما
اعلم أنّ الشكّ في تقدّم الموت أو تأخّره لا يؤثر في حال من بلغت سهمه حدّ النصاب ، لأنّه يعلم بتعلّق الزكاة على سهمه إمّا في ملكه أو ملك مورّثه ، فلا محيص له عن إخراج الزكاة ويكون العلم التفصيلي بتعلّق الزكاة بسهمه مطلقا سببا لانحلال العلم الإجمالي في بعض الموارد ، إنّما الكلام فيمن لم يبلغ سهمه النصاب ، فنقول هنا أقسام ثلاثة :1 . إذا كان الموت معلوم التاريخ دون التعلّق
إذا شكّ في التقدّم والتأخّر وكان الموت معلوم التاريخ والتعلّق مجهوله ، فيجري الأصل في مجهوله دون معلومه فيقال : أصالة عدم تعلّق الزكاة بهذا المال الموروث إلى زمان موت المورث ، ويظهر أثر الأصل في الوارث الذي لم يبلغ سهمه النصاب دون من بلغ ، إذ لم يثبت تعلّق الزكاة بسهمه أمّا قبل التعلّق فقد مات المورّث بحكم الأصل ، وأمّا بعد التعلّق فلأنّ المفروض عدم بلوغ حصته النصاب ، وأمّا البالغ سهمه النصاب ، فقد عرفت أنّه لا أثر لهذا الشكّ في حقّههامش
( 1 ) . النساء : 11 .