تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم بما انّ المشتري في الصورتين يعلم تعلّق الزكاة على العين إمّا في ملكه أو في ملك غيره ، لا يجوز له التصرّف فيه إلّا بإخراج الزكاة عنها . فإن قلت : العلم الإجمالي بأنّ أحد الرجلين مكلّف بإخراج الزكاة ، غير ملزم ، كما هو الحال في واجدي المني في الثوب المشترك . قلت : فرق بين المقامين لجريان أصالة الطهارة في كلّ واحد منهما ، بلا تعارض ، لخروج كلّ من محلّ الابتلاء بالنسبة إلى الآخر ، بخلاف المقام فانّ العين مورد ابتلاء بالنسبة إلى المشتري ففيه الزكاة إمّا لأجل تعلّقها بها في ملك البائع أو ملك المشتري ، ومعه لا يجوز له التصرف ، فتكون النتيجة وجوب الزكاة عليه . والحاصل : يجب عليه إخراجها من باب العلم التفصيلي بأنّ مقدار العشر أو نصفه مستحقّ للغير إمّا قبل الشراء أو بعده ، فلا مناص من إخراج حقّه من العين ، وليس له الرجوع إلى البائع بعد كون البيع محكوما بالصحة . وأمّا الصورة الثالثة فيجري الأصل في الشراء دون التعلّق ، فقد عرفت أنّ نتيجته هو تعلّق الزكاة على البائع ، لأنّ بقاء العين في ملك البائع إلى زمان التعلّق كاف في إثبات تعلّق الزكاة بالبائع ، فخرجنا بالنتائج التالية : 1 . لا تجب الزكاة في الصورة الأولى والثانية على الطرفين حسب الأصول ، ولكن يجب إخراج الزكاة على المشتري من باب العلم التفصيلي بتعلّق الزكاة بالعين . 2 . تجب الزكاة في الصورة الثالثة على البائع دون المشتري .