الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 487
. . . . . . . . . . وهذا هو وجه الوجوب وأمّا الإشكال - الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « وفيه إشكال » - فليس لتوهّم كون الأصل مثبتا ، بل لأجل احتمال جريان الأصل في معلوم التاريخ وتعارضهما ، ويكون المرجع هو البراءة ، وقد عرفت أنّ المتعيّن هو عدم جريانه في المعلوم حتّى يكون المرجع هو البراءة . إذا كان الشاك هو المشتري هذا إذا كان الشاكّ هو البائع ، وأمّا إذا كان الشاك هو المشتري فله أيضا صور ثلاث : 1 . إذا كانا مجهولي التاريخ . 2 . إذا كان الشراء معلوما والتعلّق مجهولا . 3 . إذا كان التعلّق معلوما والشراء مجهولا . فالأصلان في الصورة الأولى متعارضان يسقطان بالتعارض . كما أنّ الأصل في الصورة الثانية يجري في التعلّق دون الشراء ، فيكون المرجع أصالة عدم التعلّق إلى زمان البيع ، أو عدم الشراء إلى زمان التعلّق ، وهو موضوع لعدم وجوب الزكاة إذا كان الشاك هو البائع كما تقدّم ، ولو كان الشاكّ هو المشتري فهل هو موضوع لوجوبها على المشتري ؟ الظاهر لا ، لأنّ الموضوع هو حدوث التعلّق في ملك المشتري وهو لازم الأصل المزبور ، لأنّ عدم التعلّق إلى زمان البيع وشرائه هو حدوثه بعد البيع والشراء عقلا . فتلخّص انّ الصورة الثانية موضوع لعدم وجوب الزكاة على البائع والمشتري . أمّا على البائع فلما عرفت ، وأمّا على المشتري فلما قلنا من أنّ الأصل مثبت فلا يثبت به حدوث التعلّق في ملكه وبعد شرائه إلّا على القول بالأصل المثبت .