[ المسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير ]
المسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا . * ( 1 )
شرح
لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » . « 1 »
قلت : قد تقدّم أنّ الصحيحة محمولة على عدم وجود المستحق ، وإلّا فمع وجوده يضمن كما في رواية محمد بن مسلم ، فقد عرفت أنّه لا فرق في التلف بين تلفه في الطريق أو عند المالك .
ومنه يظهر حال صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » . 2
لأنّ الرواية تحمل على صورة عدم وجود المستحق .
هذا من غير فرق في الضمان بين العزل وعدمه ، فإنّ التلف مستند إلى التأخير ولا تأثير للعزل وعدمه ، فالقول بالضمان في كلتا الصورتين موجب للضمان .
( 1 ) * قد عرفت أنّه يجوز التأخير إلى حدّ عدم صدق التعدي والتفريط لكن مع الضمان إذا تلف ، وإنّما لا يضمن إذ قام بتسليم الزكاة فورا . إذا عرفت ذلك فنقول :
للمسألة صورتان :
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 و 4 .