. . . . . . . . . .
شرح
زكاة الغلّات ، فاتّفقت كلمة الأصحاب على أنّ وقت تعلّقها فيما يعتبر فيه الحول ، حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وذلك في النقدين والأنعام الثلاثة .
وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات الأربع ، فالمشهور على أنّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما ، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما ؛ خلافا لجماعة - منهم المصنّف - حيث ذهبوا إلى أنّ وقت التعلّق هو التسمية ، أي صدق الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، وأمّا الإخراج ففي زمان الخرص والصرم في النخل ، والتصفية في الحنطة والشعير . وقد مضى الكلام فيه في محلّه فلا نعود إليه ، فلاحظ . « 1 »
الثاني : في وجوب العزل فورا
ذهب غير واحد من الفقهاء - منهم المصنّف - إلى وجوب العزل وإن لم يكن هناك دفع وتسليم ، ويمكن الاستدلال عليه بما يلي : 1 . صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلّت أخرجها » . « 2 » والاستدلال مبنيّ على أنّ المراد من الإخراج هو العزل ، وإلّا فتكون دليلا على وجوب الدفع والتسليم وهو الفرع الآتي . وعلى فرض كون المراد منه هو العزل ، انّ الأمر إرشادي - لا مولوي - لغاية صيانة الزكاة عن التلف ، وليس له موضوعيّة بل يكفي ما يمكن أن يصان به حقّ الفقراء بغير العزل ، ويدلّ علىهامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل : الشرط الرابع من شرائط وجوب الزكاة ، فصل زكاة الأنعام ، والشرط الثالث من شرائط زكاة النقدين ، وفصل زكاة الغلّات ، المسألة الأولى والسادسة .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .