. . . . . . . . . .
شرح
ومحمد بن خالد راوي الحديث هو محمد بن خالد بن عبد اللّه القسري الكوفي والي المدينة ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ويظهر ممّا رواه « الكافي » أنّه كان محبّا للإمام ، روى عن مرّة مولى محمد بن خالد قال : صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء ، فقال : انطلق إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فسله ما رأيك . « 1 »
4 . تقدّم عن المحقّق والعلّامة الإجماع على الكراهة .
فقال الأوّل : وهو قول علمائنا أجمع . « 2 »
وقال الثاني : ذهب إليه علماؤنا أجمع . « 3 »
ولعلّ هذه الأمور الأربعة تصلح لصرف النهي إلى الكراهة .
وممّا ذكرناه يظهر حكم المورد الأوّل من الفرع الثاني وانّ الفقير لو أراد بيعه ، فالمالك أحقّ به ، ويدلّ عليه خبر محمد بن خالد القسري ، ولكنّها قاصرة الدلالة على زوال الكراهة .
وأمّا المورد الثاني من الفرع الثاني ، وهو أن يكون جزءا مشاعا لا ينتفع به الفقير ، ولا يشتريه الغير أو يتضرّر به المالك بشراء الغير ، فيشتريه المالك ولا كراهة لانصراف النصّ عن هذه الصور ، لأنّ النهي لأجل صيانة مصلحة الفقير ، وهي مفقودة فيها .
وأمّا الفرع الثالث ، وهو التملّك بإحدى المملّكات القهرية للتصريح بها في الصحيحة وغيرها . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 462 ، لاحظ قاموس الرجال : 9 / 253 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 591 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 530 .
( 4 ) . الوسائل : 13 ، الباب 12 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 2 و 3 .