[ المسألة 18 : يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته ]
المسألة 18 : يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء ، كما يجوز له دفعه إليه لتحصيل الكتب العلميّة من سهم سبيل اللّه . * ( 1 )
شرح
وأمّا دفع الزكاة للإعفاف من باب التوسعة فهو مبني على جواز صرف الزكاة في واجب النفقة لأجلها ، وقد مرّ الكلام فيه في ذيل الأمر الثالث ، أعني قوله : « بل ولا للتوسعة على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم »
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّه إذا كان الإعفاف جزءا من النفقة الواجبة ، أو تتميما لها ، لا يجوز صرف الزكاة سواء تمكّن المنفق أو لا ، بقول واحد . نعم لو قلنا بعدم كونه منهما ، بل دخلا في التوسعة ، فالجواز وعدمه مبني على جواز الصرف في التوسعة وعدمه ، وقد عرفت أنّ الأقوى عدم الجواز مطلقا .
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . دفع الزكاة إلى الولد من سهم الفقراء ليصرفها فيمن تجب نفقته عليه ، لا على المزكّي .
2 . دفع الزكاة إلى الولد - نفسه - لا للصرف في حقّ الآخرين بل ليشتري بها لنفسه الكتب العلمية من سهم سبيل اللّه .
أمّا الأوّل : فهو مبني على أنّ نفقة زوجة الولد ليست جزءا من نفقة الولد ، وإلّا تجب كنفقة نفس الولد ، ولا يصحّ الدفع لهذا الغرض ؛ وبما انّ المشهور يرى الإعفاف أمرا غير واجب ، تكون نفقة الزوجة على عاتق الولد ، لا على والده ، فعندئذ تصبح زوجته فقيرة ، تدخل تحت قوله سبحانه :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ