. . . . . . . . . .
شرح
يراد بها المتعارف من المعروف ، وليس هو إلّا ما ذكرنا ، لا أقل من الشكّ في ذلك ، والأصل البراءة . « 1 »
والأظهر في تفسير « المصاحبة بالمعروف » بقرينة صدر الآية هو أن لا يكون الاختلاف في الدين سببا للعقوق والخشونة ، بل يعامل معهما معاملة الرفق قال سبحانه :وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً« 2 » ، وأين هو من الإعفاف ودفع مصارف التزويج ؟ !
نعم يمكن أن يقال بدخول الإعفاف في مفهوم « النفقة » التي هي الموضوع للوجوب ، ففي صحيح جميل : « لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الوالدين والولد » « 3 » إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على لفظ « النفقة » وقد ثبت في محلّه انّه لا تقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب بل الملاك ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان ، فلو احتاج إلى خادم يخدمه ومركب يركبه إلى غير ذلك من ضروريات الحياة حسب الشأن والمنزلة ، يجب على المنفق إنفاقهما ، وليست الحاجة إلى الزوجة بأقلّ منهما ، ولأجل ذلك قلنا في محلّه بوجوب الإعفاف من باب أداء حاجاته على وجه لولا التزويج لما استقامت حياته . « 4 »
وقد احتاط السيد الأصفهاني في « الوسيلة » وقال : وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته على التزويج وبذل الصداق خصوصا مع الأب فتكون النتيجة ، عدم جواز الدفع للوالدين أو الولد للصرف في الإعفاف .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 31 / 377 .
( 2 ) . لقمان : 15 .
( 3 ) . الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 2 ولاحظ الحديث 3 .
( 4 ) . لاحظ « نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء » : 2 / 394 .