. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى ما ورد من حرمة الزكاة على المحترف .
ففي صحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول :
« إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي ، قوي ، فتنزّهوا عنها » . « 1 »
وفي رواية أخرى عنه ، عن أبي جعفر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تحلّ الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سويّ ، ولا لمحترف ، ولا لقوي » ، قلنا : ما معنى هذا ؟
قال : « لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها » . 2
والحكم واضح لا غبار عليه .
الفرع السادس : تلك الصورة ولكنّه لا يشتغل تكاسلا
فهو محترف وكاسب بالقوة لا بالفعل ، فهل تحلّ له الزكاة نظرا إلى حاجته الفعلية أو لا ، لأجل تمكّنه من تحصيل ما يكفي لمئونة نفسه وعياله ؟ ومحلّ النزاع فيما إذا كان وقت الاكتساب باقيا لا ما إذا كان الوقت زائلا ، لأجل كون العمل محدّدا بوقت خاص وخرج الوقت لأجل تكاسله ، ويظهر من غير واحد من الأصحاب عدم الجواز . قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز أن يعطي الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله . « 3 » وقال في « الغنية » : وأن لا يكون ممّن يمكنه الاكتساب لما يكفيه . « 4 » وقال ابن إدريس في « السرائر » : وأن لا يقدر على اكتساب الحلال بقدر ماهامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 و 8 .
( 3 ) . النهاية : 187 . الأود : الكدّ والتعب .
( 4 ) . الغنية : 1 / 124 .