تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
2 . يجوز دفع الزكاة إلى المخالف من باب سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل اللّه . 3 . إذا لم يتمكّن من صرف الزكاة فيما سبق يحفظ إلى حال التمكّن .

[ الفرع الأول يشترط في القابض الإسلام والإيمان ]

أمّا الفرع الأوّل - أي اشتراط الإسلام - فهو ما اتّفق عليه المسلمون وأمّا اشتراط الإيمان بالمعنى الذي عرفت فهو ما اتّفقت عليه كلمة فقهائنا . قال الشيخ في « الخلاف » : لا يجوز أن يعطى شيء من الزكاة إلّا المسلمين العارفين بالحقّ . ولا يعطى الكفّار لا زكاة المال ، ولا زكاة الفطرة ، ولا الكفّارات . وقال الشافعي : لا يدفع شيء منها إلى أهل الذمّة . وبه قال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال ابن شبرمة : يجوز أن يدفع إليهم الزكوات ، زكاة الفطرة والكفّارات . « 1 » وقال العلّامة في « التذكرة » : وشرط علماؤنا أيضا الإيمان ، فلا يعطى غير المؤمن عندنا - خلافا للجمهور فانّهم اقتصروا على الإسلام خاصة - لأنّ مخالف الحقّ محادّ للّه ورسوله فلا تجوز مودّته ، والزكاة معونة ومودّة فلا تصرف إليه . ولقول الباقر والصادق عليهما السّلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ، ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها ، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها ، أهل الولاية » . « 2 » وهذا الحديث حسن الطريق . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 223 ، المسألة 2 من كتاب قسمة الصدقات . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء : 5 / 263 ، المسألة 176 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 207 | الشيخ جعفر السبحاني