تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ المسألة 32 : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع ]

المسألة 32 : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ، وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطا ثمّ تبيّن له عدمه فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية . * ( 1 )
شرح
غير مالك ، بل مأمور بتقسيم الزكاة وصرفها إلى مصارفها وله الولاية على الصرف وهي لا تكفي في النذر . ( 1 ) * هنا فرعان : الأوّل : إذا أعطى الزكاة فقيرا باعتقاد انّ عليه الزكاة ثمّ بان خلافه . الثاني : إذا أعطى فقيرا الزكاة احتياطا باحتمال انّ عليه الزكاة . أمّا الأوّل : فيسترجع إذا كانت العين موجودة ، وذلك لكشف فراغ ذمّته عن الزكاة عن عدم التمليك واقعا لما عرفت من أنّه أعطاه الزكاة باعتقاد اشتغال ذمّته على نحو لولا الاشتغال لما ملّكه . وبعبارة أخرى : انّه دفعه بعنوان أنّه زكاة فإذا تبيّن الخلاف وتبيّن عدم وجود العنوان فهو يكشف عن عدم التمليك واقعا . وأمّا الثاني : فهو إعطاء الزكاة للفقير باحتمال اشتغال ذمّته وعلى نحو الرجاء والاحتياط فلا يسترجع ، وذلك لأنّه لم يملكه بزعم كون الذمّة مشغولة ليتصوّر فيه كشف الخلاف ، بل ملّكه بداعي الاحتمال ، وهو يجتمع مع كلتا الصورتين : الاشتغال وعدمه ، وعندئذ لا يتصوّر فيه كشف الخلاف وفقدان العنوان - مضافا - إلى ما في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر ، عن أبيه ، انّ عليّا كان يقول : « من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها ، ولا يجوز له إلّا إنفاقها ، إنّما منزلتها بمنزلة العتق للّه ، فلو أنّ رجلا أعتق عبدا للّه فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي