. . . . . . . . . .
شرح
جعله للّه ، فكذلك لا يرجع في الصدقة » . « 1 »
والحاصل : انّ المالك في الصورة الأولى دفع المال إلى الفقير بقيد انّه زكاة لاعتقاده باشتغال ذمّته لها . فإذا تخلّف العنوان ، يكشف عن عدم تملّكه من بدء الأمر نظير ما إذا ملّك شيئا لزيد باعتقاد أنّه صديقه ، على وجه لولا علمه به لما ملّكه ، ثمّ تبيّن انّه رجل أجنبي .
لكنّه في الصورة الثانية دفع المال للفقير بعنوان الاحتياط اشتغلت ذمّتها بها أم لم تشتغل ، فيكون التمليك مطلقا غير مقيد بشيء ، فإذا تبيّنت براءة ذمّته ، لم يكن هنا كشف خلاف ، إذ لم يكن معتقدا باشتغال ذمّته حتّى يتصور فيه كشف الخلاف ، ومنه يظهر حال فرعين آخرين :
1 . إذا دفع المال بنيّة الصدقة ، واجبة كانت ( إذا كانت ذمّته مشغولة بالزكاة ) أو مندوبة ( إذا لم يكن كذلك ) . وبعبارة أخرى : دفع المال إلى الفقير بنية امتثال الأمر الفعلي ، فلا يجوز الاسترداد لعدم جواز استرداد الصدقة مطلقا ، واجبة كانت أو مستحبة . وما دفعه مردّد بين الواجبة والمستحبّة .
2 . إذا دفع المال إلى الفقير بنيّة الصدقة إذا كانت ذمّته مشغولة ، أو الهبة إذا لم يكن كذلك ، فتبيّن عدم الاشتغال ، يجوز الاسترجاع ، لجواز الرجوع في الهبة إذا كان الموهوب له من غير ذوي الرحم .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 24 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 .