[ المسألة 2 : يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون ]
دون غيره ، من النقدين كان أو من غيرهما . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * يقع الكلام في المجنون في موردين :
1 . تعلّق الزكاة بغلاته ومواشيه دون النقدين إذا كانتا صامتين ، لما عرفت من ثبوته في الصبي ، لاشتراكهما في كثير من الأحكام .
يلاحظ عليه أوّلا : عدم ثبوتها في المقيس عليه ، فإنّ ما يدلّ على الثبوت كصحيح زرارة ، معارض بصحيح أبي بصير الدالّ على عدم الثبوت ، وعندئذ يسقطان ويرجع إلى البراءة . وقد تقدّم الكلام في الجمع بين الروايتين .
وثانيا : لو ثبت في المقيس عليه فلا دليل على ثبوتها في المقيس إلّا القياس المردود .
2 . تعلّق الزكاة بتجارة المجنون كالصبي وهو ثابت ، وقد عقد صاحب الوسائل لذلك باب ذكر فيه روايتين :
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال : « إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » . « 1 »
وخبر « 2 » موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : « إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة » . 3
ثمّ إنّ ظاهر الحديثين ، هو الوجوب نظير ما مرّ من الصبي ، لكن يحمل على
هامش
( 1 ) ( 1 و 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) . لوقوع محمد بن الفضيل في سنده ، وهو مختلف فيه .