. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكرنا من التفصيل خاص بالصورة الرابعة ، وأمّا الصورة الثالثة فبما انّه اتّجر لليتيم فلا يتفاوت كون الثمن شخصيا أو في الذمة .
وإلى ما ذكرنا يشير المحقّق الأردبيلي بقوله : ولو اتّجر لنفسه في الذمّة يكون الربح له وعليه الزكاة ويكون ضامنا لمال اليتيم . « 1 »
إلى هنا تمّ حكم الصور الأربع وربّما نسب إلى الأردبيلي نفي الاستحباب في الصورتين الأخيرتين ، قائلا : بأنّ المتيقّن أو الظاهر من الأدلّة أن تكون التجارة بمال اليتيم لليتيم نفسه ، وأمّا إذا لم تكن له وإن رجعت النتيجة إليه فأدلّة الاستحباب منصرفة عنه ، فإذا إخراج الزكاة يحتاج إلى الدليل ولا دليل على الاستحباب . « 2 »
وقد أشار إليه الأردبيلي في كلامه السابق .
ولكن الظاهر بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو تعلّق الزكاة بالربح المتعلق باليتيم بعقد صحيح حدوثا أو بقاء .
الثالث : عدم دخول الحمل في موضوع الحكم
هل الحمل محكوم بنفس الحكم الموجود في غير البالغ ؟ قال المصنّف بعدم دخوله ولا يستحب إخراج زكاة غلّاته ومال تجارته . والدليل هو انصراف العنوان عنه فإنّ العناوين الواردة لا تتجاوز عن عنوان اليتيم ، صبية صغار ، وهما لا يصلحان للحمل ، فالمرجع هو أصل البراءة .هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 15 .
( 2 ) . مستند العروة الوثقى : 9 / 65 .