تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكرنا من التفصيل خاص بالصورة الرابعة ، وأمّا الصورة الثالثة فبما انّه اتّجر لليتيم فلا يتفاوت كون الثمن شخصيا أو في الذمة . وإلى ما ذكرنا يشير المحقّق الأردبيلي بقوله : ولو اتّجر لنفسه في الذمّة يكون الربح له وعليه الزكاة ويكون ضامنا لمال اليتيم . « 1 » إلى هنا تمّ حكم الصور الأربع وربّما نسب إلى الأردبيلي نفي الاستحباب في الصورتين الأخيرتين ، قائلا : بأنّ المتيقّن أو الظاهر من الأدلّة أن تكون التجارة بمال اليتيم لليتيم نفسه ، وأمّا إذا لم تكن له وإن رجعت النتيجة إليه فأدلّة الاستحباب منصرفة عنه ، فإذا إخراج الزكاة يحتاج إلى الدليل ولا دليل على الاستحباب . « 2 » وقد أشار إليه الأردبيلي في كلامه السابق . ولكن الظاهر بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو تعلّق الزكاة بالربح المتعلق باليتيم بعقد صحيح حدوثا أو بقاء .

الثالث : عدم دخول الحمل في موضوع الحكم

هل الحمل محكوم بنفس الحكم الموجود في غير البالغ ؟ قال المصنّف بعدم دخوله ولا يستحب إخراج زكاة غلّاته ومال تجارته . والدليل هو انصراف العنوان عنه فإنّ العناوين الواردة لا تتجاوز عن عنوان اليتيم ، صبية صغار ، وهما لا يصلحان للحمل ، فالمرجع هو أصل البراءة .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 15 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى : 9 / 65 .