تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
من الولي الأصلي وهو الشارع بمقتضى الروايات الواردة في المقام المتضمنة انّ الربح لليتيم والخسران على المتّجر الذي تدلّ بالالتزام على صحّة المعاملة المساوقة لحصول الإجازة كما لا يخفى فتشمله حينئذ إطلاقات استحباب الزكاة في مال اليتيم . ولكنّه مبني على كون الحديث بصدد بيان تلك الناحية أيضا وإلّا فسكوت الحديث عن شرطية إجازة الولي لا يدلّ على عدمها . قال المحقّق الأردبيلي : ولو لم يكن وليا واتّجر بعين مال الطفل ، فالظاهر انّها باطلة أو موقوفة على إذن الولي أو الطفل بعد صلاحيته لذلك لو جاز الفضولي فيه ، ويكون ضامنا ، ولا زكاة على أحد . « 1 » الصورة الرابعة : إذا اتّجر بمال اليتيم لنفسه مع كون التجارة غير سائغة فلا شكّ انّ التجارة فضولية ووقوعها لليتيم بحاجة إلى إجازة الولي ، فحكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة فالربح لليتيم والزكاة عليه ، والضمان على التاجر ، ولا يمكن أن يحكم مضافا إلى الضمان بإخراج الزكاة ؛ كيف وفي موثّقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به ، أيضمنه ؟ قال : « نعم » ، قلت : فعليه زكاة ؟ فقال : « لا ، لعمري ، لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة » . « 2 » ثمّ إنّ ما ذكرنا من الأحكام فيما إذا اتّجر بمال اليتيم بأن جعل الثمن نفس مال اليتيم ؛ وأمّا إذا اتّجر بثمن في الذمة ثمّ دفع في مقام أداء الدين مال اليتيم ، فتقع المعاملة للتاجر ويكون الربح له والزكاة عليه ويصير ضامنا لمال اليتيم .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 15 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .