تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقالوا : إنّما يشترط الملاءة - يعني وجود المال للولي بقدر ما أخذ من مال الطفل - بعد مستثنيات الدين حتى قوت اليوم والليلة إذا لم يكن أبا ولا جدّا ( بأن كان وصيا من قبلهما أو قبل أحدهما ) . « 1 » ويدل على شرطية الملاءة في صحّة الاستقراض معتبر منصور الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الرّبح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » . « 2 » والحديث يدلّ على اشتراط الملاءة في صحة الاستقراض ، ولذلك لو عمل به وليس له مال فالربح للغلام والتاجر ضامن . الصورة الثالثة : إذا اتّجر بمال اليتيم له وكان الاتّجار غير سائغ لعدم كونه وليا فربح ، فتكون التجارة فضولية تحتاج إلى إجازة الولي ، فلو أجاز لما فيه مصلحة اليتيم يكون الربح لليتيم والزكاة عليه . ويدلّ عليه صحيح زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال » . 3 فالحكم بكون الربح لليتيم والزكاة عليه ، مع ضمان التاجر محمول على كون التجارة غير سائغة ، وإلّا فلا وجه للضمان . ثمّ إنّ الظاهر من المحقّق الخوئي عدم الحاجة إلى إجازة الولي ، لصدورها
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 13 ثمّ استشكل في اشتراط الملاءة بأنّه غير مفيد في موارد . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . وسائل الشيعة : 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 ، 8 .