تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
وليس الإطلاق الوارد في المقام كالإطلاق الوارد في بيان إطلاق الواجب من العشر أو نصفه ، مثل قوله في صحيحة الحلبي : « فيما سقت السماء والأنهار العشر ، وما سقت الدوالي فنصف العشر » ، بزعم انّ المتبادر هو عشر الموجود أو نصفه فلو جاز الإندار لكان الواجب أقلّ من عشر الموجود أو نصفه ، وذلك لأنّ الإطلاق في مقام بيان الفرق بين السقيتين ، وأمّا ما هو الواجب ، فهل هو عشر الموجود أو عشره بعد إندار المئونة ، فالرواية ساكتة عنها . 2 . إطلاق ما دلّ على وجوب العشر فيما يحصل في يد الزارع بعد إندار خراج السلطان كما في صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : « وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، وإنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » . « 1 » فانّ الظاهر انّ تمام الموضوع للعشر أو نصف العشر هو ما حصل في يد الزارع بعد المقاسمة ، ولو كان الموضوع أخصّ كان عليه البيان ، بأن يقول بعد المقاسمة « ومئونة الزراعة » واحتمال انّ الصحيحة بصدد البيان في جانب عقد السلب ( وليس على جميع . . . ) لا في عقد الإيجاب ( إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك ) يدفعه إطلاق سؤال السائل حيث قال : « هذه الأرض يزارع أهلها ما ترى فيها » . فانّ السائل يسأل عن تكليفه بالنسبة إلى الأرض التي يزرع فيها ، فسؤاله عن عقد الإيجاب أظهر ، ودلالتها قويّة لولا ما سيوافيك في المستقبل من أنّها تصلح للاستدلال على الاستثناء أيضا فانتظر . 3 . تقرير عمل الراوي ، ففي رواية محمد بن علي بن شجاع النيسابوري ، انّ رجلا أصاب من ضيعته مائة كر فأخذ منه العشر ، عشرة أكرار ، وذهب منه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 1 .