تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
6 . وقال سلار : وفيه العشر بعد إخراج المؤن . « 1 » 7 . وقال ابن زهرة : هذا إذا بلغ بعد إخراج المؤن وحق الزرّاع ، النصاب على ما قدّمناه وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا بدليل الإجماع الماضي . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات . والعجب انّه لم يرد في المسألة نصّ على الخروج وعدمه ، مع عامة البلوى ، ومع ذهاب فقهاء السنّة إلى عدم الاستثناء ، فانّ مثل هذه المسألة الّتي هي موضع ابتلاء العامّة ، طبعها استفسار الأئمّة عنها . نعم يمكن أن يقال انّ استثناء الشيخين في « المقنعة » و « النهاية » كاشف عن ورود النصّ في المورد ، ويؤيده ما في الفقه الرضوي من قوله : فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر . « 3 » نعم في دلالة عبارة المقنع والهداية على المقصود تأمّل كما عرفت ، ويظهر من العلّامة في « المنتهى » انّ الحكم بالاستثناء من باب القاعدة حيث قال : إنّه مال مشترك بين المالك والفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه ، كغيره من الأموال المشتركة ، ولأنّ المئونة سبب في الزيادة فيكون في الجميع ، ولأنّ إلزام المالك بالمئونة كلّها حيف عليه وإضرار وهو منفيّ ، ولأنّ الزكاة مساواة فلا يتعقب الضرر . . . . « 4 » وهذه التعابير تكشف عن عدم ورود النص في المورد وإنّما استظهر حكمه من القواعد .
هامش
( 1 ) . المراسم : 120 . ( 2 ) . الغنية : 2 / 120 . ( 3 ) . المستدرك : 7 / 91 . ( 4 ) . المنتهى : 1 / 500 .