. . . . . . . . . .
شرح
وصوله إليه بمقتضى طبعه ، بل بنقله إليه بآلة من دولاب وشبهه . « 1 »
* * * الثاني : إذا سقي بالأمرين ، فله صورتان :
فتارة يكون السقي بالتساوي ، وأخرى بالتفاضل .
ففي الصورة الأولى ، يؤخذ من النصف العشر ، ومن النصف الآخر ، نصف العشر ، وهو يرجع إلى ثلاثة أرباع العشر .
قال في « الخلاف » : إذا سقى الأرض سيحا وغير سيح معا فإن كانا نصفين أخذ نصفين ، وإن كانا متفاضلين ، غلب الأكثر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر بحسابه . « 2 »
وقال في « التذكرة » : لو سقي بعض المدة بالسيح ، وبعضها بالآلة ، فإن تساويا أخذت الزكاة بحساب ذلك فأخذ للسيح نصف العشر وللدوالي ربع العشر فتجب ثلاثة أرباع العشر . وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا وإن تفاوتا كان الحكم للأغلب عند علمائنا وبه قال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين . « 3 »
وعلى هذا ففي التساوي بالمناصفة وعند التفاضل يتبع الحكم للأغلب ، فلو سقى الزرع أربعة مرات سيحا ، ومرتين بالدوالي ، يجب عليه العشر في الجميع ، خلافا للشافعي فقال : يعتبر قدرهما وتقسم الزكاة عليهما بالحصة فإن كانا مؤثرين فإن كان المطر مؤثرا بالثلث والسقي بالعلاج مؤثرا بالثلثين ، يخرج من ثلث
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 393 - 394 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 67 ، كتاب الزكاة ، المسألة 79 .
( 3 ) . التذكرة : 5 / 151 ، المسألة 88 .