تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا أيضا كسابقه ، إذ ربما يكون الماء في مكان عال ولكن يحتاج إيصاله إلى الزرع ، إلى نقله في ذلك المكان بآلة من دلو وشبهه . الثالث : ما ذكره الشيخ الأنصاري من احتياج أصل إيصال الماء إلى الزرع إلى العلاج واستغنائه عنه . « 1 » وهذا أيضا غير تام ، لأنّ إيصال الماء الجاري على الأرض ، إلى الزرع رهن تخلية سبيله ، وسدّ ثغوره ، إلى غير ذلك من العلاجات . اللّهمّ إلّا أن يقال المراد من العلاج الوارد في صحيحة زرارة ، هو العلاج الصناعي كالدوالي ونظائره ، لا تخلية سبيله وسدّ ثغوره بالمسحاة وغيرها ، وهذا هو مراد الشيخ الأنصاري قدس سرّه . الرابع : ما ذكره صاحب المصباح وهو أدق وحاصله : إذا كان وصول الماء إلى الزرع ممّا يقتضيه طبع الماء الموجود ، ففيه العشر وإن توقف على تخلية سبيله وسد ثغوره إلى غير ذلك من الأمور ، وأمّا إذا كان وصول الماء إلى الزرع متوقفا على نقله بآلة ففيه نصف العشر . قال قدس سرّه : الظاهر انّ المراد إناطة العشر بجري الماء ووصوله إلى الزرع على حسب ما يقتضيه طبع الماء عند تخلية سبيله ، بعد جعله معدّا للجري على تلك المزرعة ، ولو بسدّ سبيله المتعارف الموجب لترقيته واستعلائه عليها وإعداد المحل لوصول الماء إليه وإصلاح مجراه ، وإزالة موانعه ، وسد ثغوره وغير ذلك من الشرائط « المعتبرة » في تحقّق الإيصال وحصول السقي مما يتوقف في العادة على المئونة والعلاج ، ويمتنع حصول السقي بدونه ، وإناطة نصف العشر بعدم كون
هامش
( 1 ) . زكاة الشيخ الأنصاري : 236 .