. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، مقدار ما تجب فيه الزكاة ، وكان الرجل غائبا « 1 » ، لم تجب فيها الزكاة ، فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة . « 2 »
وقال المحقّق في « الشرائع » : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرّضة للإتلاف تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا . « 3 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : من ترك لأهله نفقة بلغت النصاب فصاعدا ، وحال عليه الحول ؛ فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة ، لأنّه مالك متمكّن لم يخرج عنه ملكه ؛ وإن كان غائبا فلا زكاة فيه ، أمّا على أهله فلعدم الملك في حقّهم ، وأمّا عليه فلأنّها في معرض الإتلاف . « 4 »
وظاهر هذه العبارات انّ المقياس في الوجوب وعدمه كون المالك حاضرا أو غائبا ، سواء أكان متمكّنا من التصرف أم لا ، ويعضدها ظهور الروايات :
1 . موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين ، عليها زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة » . « 5 »
2 . مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ، قال : « إن كان مقيما زكّاه وإن كان غائبا لم يزكّ » . 6
3 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يخلّف لأهله
هامش
( 1 ) . في النسخة المطبوعة : غالبا ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) . النهاية : 178 ، باب المقادير التي تجب فيها الزكاة .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 202 ، قسم المتن .
( 4 ) . التذكرة : 5 / 31 ، المسألة 19 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) . الوسائل : 6 ، الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 و 2 .