ولو علم أكثريّة أحدهما مردّدا ، ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما ، فإذا كان عنده ألف وتردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة والذهب ستّمائة وبين العكس أخرج عن ستّمائة ذهبا وستّمائة فضّة ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستّمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضّة بقصد ما في الواقع . * ( 1 )
شرح
تحريم المركب من أدلّة تحريم الأجزاء وإن لم « 1 » يستهلك بعضها في بعض ولم يكن المركب معنونا بشيء منها . « 2 »
يلاحظ عليه : بوجود الفرق بين المقيس والمقيس عليه ، فانّ الحرمة في المقيس عليه لذات الأجزاء سواء صدق عليه أسماؤها ، أم لا . فالقضيب والأنثيين أو النخاع والمرارة بأعيانها الخارجية محرمة وإن اندكت بعضها في بعض وذهبت أسماؤها وأمّا المقام فالحكم مترتب على عنوان الدرهم والدينار ، وعلى المنفعة الموجودة فيها ، والمفروض عدم صدقها وذهاب المنفعة فكيف يجب فيها الزكاة ؟ !
وعلى ما ذكرنا لا زكاة في الأقسام الثلاثة .
والحاصل : أنّه على مختارنا من أنّ الحكم مترتب على عنوان الدرهم والدينار تختلف أحكام أكثر هذه المسائل المعنونة في المقام .
( 1 ) * ثمّ إنّ المصنّف بعد ما اختار وجوب الزكاة طرح فرعا آخر ، وهو انّه يعلم أكثرية أحد الأمرين من الذهب والفضة ولكن لا يعلم ما هو الأكثر ، مثلا : إذا كان عنده ألف سكة وتردّد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب
هامش
( 1 ) . كذا في المطبوع ، ولعلّ الصحيح « وإن استهلك » .
( 2 ) . مستند العروة : 1 / 301 - 303 ، كتاب الزكاة .