. . . . . . . . . .
شرح
قلت له : تسعون ومائة درهم ، وتسعة عشر دينارا ، أعليها من الزكاة شيء ؟ فقال :
« إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال ، الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم من الزكاة والديات » .
والرواية ناظرة إلى مسألة أخرى وهي ضمّ أحدهما إلى الآخر ، وسيوافيك البحث فيها . وليس بصدد عدم استقلال الذهب بالنصاب .
ثمّ إنّ الروايات كما حدّدت النصاب بعشرين دينارا كما هو الأكثر ، عبرت بعشرين مثقالا أيضا ، كما هو الحال من موثّقة علي بن عقبة « 1 » ، وموثّقة زرارة 2 فيعلم من ذلك ، وحدتهما وزنا ومقدارا ، وهذا صار سببا للانتقال إلى الأمر الثاني ، أعني :
2 . الدينار مثقال شرعي
نصّ علماء اللغة على أنّ الدينار هو المثقال . قال ابن الأثير في مادة « ثقل » : إنّ المثقال في الأصل مقدار من الوزن ، سواء أكان قليلا أم كثيرا . والناس يطلقونه في العرف على الدينار . هذا و « المثقال » على المعنى الأوّل يرادف لفظة « سنگينى » ، وعليه قوله سبحانه :يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ« 3 » ، وقوله :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. « 4 » ولكن المقصود في المقام هو المعنى الثاني الذي هو مقدار خاص .هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 و 10 .
( 3 ) . لقمان : 16 .
( 4 ) . الزلزلة : 7 .