. . . . . . . . . .
شرح
حتى الحوار الذي دار بينه وبين شخص آخر .
ب : والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع : أي مع أنّ الأوّل صحيح لكن موضوع الزكاة أوسع من التسعة .
هذا هو الجواب الذي كتبه الإمام ، فلو كان الهدف من تصديق المتناقضين هو كون الزكاة في الأولى واجبة وفي مطلق الحبوب مستحبة كان في وسعه أن يبيّنه بلفظ قالع للشبهة ورافع للحيرة ، مع أنّه اقتصر بتصديق المتناقضين ، وهذا يعرب عن أنّ الإمام كان بصدد بيان أمر آخر .
وفي المكاتبة الثانية ، حكى الراوي عن الإمام الصادق عليه السّلام خلاف ما حكاه عنه في المكاتبة الأولى حيث نقل عنه أنّه قال في الحبوب كلّها زكاة ، وانّ كلّ ما دخل القفيز فهو في حكم الغلّات الأربع ، فعندئذ صدّقه الإمام ووقع : صدقوا ، الزكاة في كلّ شيء .
وهذا النوع من الجواب ( تصديق المتناقضين في الأولى ) واختيار أحد المتناقضين في الثاني ، لا يكون دليلا على ما استفاده المحقّق الخوئي ، من الوجوب في التسعة والاستحباب في غيرها .
بل الحقّ انّ هذا النوع من التكلّم من أفصح الناس وأبلغهم ، دليل على اقتران ظرف الجواب بمحذور أو محاذير دفعته إلى هذا النوع من التكلّم المحفوف بالإجمال .
وقد أشار صاحب الحدائق إلى بعض ما ذكرنا فقال : « فلو لم يحمل كلامه على التقية للزم التناقض بين الكلامين ، ولو كان الاستحباب مرادا لما خفي على أصحاب الأئمّة المعاصرين لهم ، ولما احتاجوا إلى عرض هذه الأخبار على الإمام ، ومع تسليم الخفاء عليهم كان الأظهر في الجواب أن يقال : انّ المراد ممّا ظاهره