تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وإلى ذلك الجواب يشير السيد الخوئي بقوله : لا دلالة في الآيتين على تكليف الكفّار بالفروع ، لجواز كون المراد من عدم الكون من المصلّين ومطعمي المسكين ، الإشارة إلى عدم اختيار الإسلام والتكذيب بيوم الدين كما في ذيل الآية الأولى ، وكذا يراد من عدم إيتاء الزكاة تركها بترك الإسلام والكفر بالآخرة كما في ذيل الآية المباركة ، فلا تدلّ على تعلّق العقاب بترك هذه الفروع بأنفسها . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لو كان المراد ما ذكره القائل يجب تقديم تكذيب يوم الدين على ترك الصلاة ، مع أنّا نرى أنّه سبحانه ذكر كلّ واحد من المحرمات بواو العطف وذكر التكذيب بيوم القيامة في آخر الآيات ، فقال :لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ. « 2 » كما أنّه سبحانه يقول :فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىولو كان المراد ما ذكره القائل لكان الأنسب أن يقول : كذّب وتولّى فلا صدّق ولا صلّى . كلّ ذلك يدلّ على أنّ الجواب على خلاف المتبادر من الآيات ، خصوصا قوله :ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَحيث يعلّل وجه سلوكهم في سقر ، بقوله :لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَأي ترك الصلاة وغيرها جرّنا إلى الدخول في سقر .

الاستدلال بالروايات

استدلّ للقول بعمومية التكليف بروايات : 1 . ما رواه صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 1 / 125 . ( 2 ) . المدّثّر : 43 - 47 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 108 | الشيخ جعفر السبحاني