تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 226

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٢٦
كلّه جاء الكرخيّ يقول : إنّ الأصل قول أصحابهم فإن وافقته نصوص الكتاب والسنّة فذاك وإلّا وجب تأويلها ، وجرى العمل على هذا ، فهل العامل به مقلّد لأبي حنيفة أم الكرخي ؟ . . . وعن مالك بن أنس : إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي ، فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه ، وكلّ ما لم يوافق الكتاب والسنّة فاتركوه ، ثمّ حذا المنتسبون إلى هذا الإمام الجليل حذو المنتسبين إلى أبي حنيفة ، فهل هم على مذهبه وطريقته القويمة ؟ وأمّا الإمام الشافعيّ والإمام أحمد فالنّصوص عنهما في هذا المعنى أكثر . . . ( انتهى ) . تعليقة ص : 121 ، س : 3 - قوله : التقليد اصطلاحاً - ج - كلام المحقّق الخراساني . وقيل : « قد يجعل المانع من تفسيره بالعمل محذور الدّور ، ضرورة سبق كلّ متوقّف عليه ، على ما يتوقّف عليه ، فلو توقفت صحّة العمل على التقليد لم يعقل أن يكون هو بنفسه محقّقاً لعنوان التّقليد ، وإلّا لزم توقّف الشّيء على ما ينتزع عنه ، المتأخّر عنه وهو محال . وهذا وإن كان وجهاً للقائل بالالتزام ، إلّا أنّ الظّاهر من تعليل الماتن بقوله : « وإلّا لكان بلا تقليد . . . النّظر إلى محذور خلوّ العمل الأوّل عن تقليد لا هذا ، وإلّا كان عليه أن ينبّه عليه بقوله : « وإلّا لدار » أو ما يقرب منه » . تعليقة ص : 122 ، س : 5 - قوله : التقليد اصطلاحاً هو نفسه لغةً . . . هذا وقيل : الظّاهر أنّ مقصود جمع ممّن فّسروه بالأخذ تارة والقبول أُخرى ، هو العمل أيضاً ، لشيوع إطلاقهما عليه ، كما في الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين في قوله - عليه السلام - « بأيّهما أخذت من باب التّسليم وسعك » و « الأخذ بما اشتهر بين أصحابك ، وبقول الأفقه والأصدق والأوثق من الحاكمين » كما في المقبولة ، وما ورد في الرّجوع إلى بعض أجلّة الأصحاب . وكذا الحال في لفظ القبول ، كقوله - عليه السلام - في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه . . . » فإنّ القبول هو العمل بالحكم في مقابل الردّ الّذي هو ترك العمل به وفرضه كالعدم . مثلًا : إذا حكم الحاكم بكون يوم الجمعة أوّل شوّال ولم يفطر النّاس فيه ، اعتماداً عليه ، فقد نقضوا حكمه ، فقبول الحكم هو الإفطار استناداً إليه ، لا إلى السفر ونحوه ، فالإفطار المستند إلى السّفر أجنبيّ عن الحكم ونقض له ، ولذا يشكل قصر الصلاة فيه ، لكون هذا