تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 224

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٢٤
- وهم الفقهاء الجامعُونَ لشرائط الفتوى والقضاء - مقامَه في إجراء السِّياسات وسائر ما للإمام - عليه السلام - إلّا البدأة بالجهاد . وقال ( ره ) في كتاب البيع : 2 / 467 : فللفقيه العادل جميع ما للرّسول والأئمة - عليهم السلام - ممّا يرجع إلى الحكومة والسّياسة ، ولا يعقل الفرق لأنّ الوالي - أيّ شخص كان - هو مجري أحكام الشريعة والمقيم للحدود الإلهيّة ، والآخذ للخراج وسائر الماليّات والمتصرّف فيها بما هو صلاح المسلمين ، فالنبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم يضرب الزّاني مائة جلدة ، والإمام - عليه السلام - كذلك والفقيه كذلك ، ويأخذون الصّدقات بمنوال واحد ، ومع اقتضاء المصالح يأمرون الناس بالأوامر التي للوالي وتجب إطاعتهم » . وقال ( ره ) في موضع آخر ص 489 : « ما ثبت للنبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم والإمام - عليه السلام - من جهة ولايته وسلطنته ثابت للفقيه ، وأمّا إذا ثبت لهم - عليهم السلام - من غير هذه النّاحية فلا ، فلو قلنا بأنّ المعصوم - عليه السلام - له الولاية على طلاق زوجة الرّجل أو بيع ماله ، أو أخذه منه ولو لم يقتض المصلحة العامّة لم يثبت ذلك للفقيه » . وقال ( ره ) : في ص 466 : « ولا يلزم من ذلك أن تكون رتبتهم كرتبة الأنبياء أو الأئمة - عليهم السلام - فإنّ الفضائل المعنويّة أمر لا يشاركهم - عليهم السلام - فيه غيرهم » . وقال ( ره ) في ص 496 و 497 : « إنّ للفقيه جميع ما للإمام - عليه السلام - إلّا إذا قام الدّليل على أنّ الثابت له - عليه السلام - ليس من جهة ولايته وسلطنته ، بل لجهات شخصيّة تشريفاً له ، أو دلّ الدّليل على أنّ الشيء الفلاني وإن كان من شؤون الحكومة والسّلطنة ، لكن يختصّ بالإمام - عليه السلام - ولا يتعدّى منه ، كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدّفاع ، وإن كان فيه بحث وتأمُّل . تعليقة ص : 96 ، س : 6 - قوله : الرابع . . . لعدم التفاوت بين الاجتهادَين . . . قيل : البحث هنا في جهة كشف الامارة عن الواقع لا في جهة حجيّتها ، وجهة الكشف عن الواقع لا تصلح للجعل والتعبّد ، لأنّه ( الكشف ) من الأُمور الحقيقيّة الوجدانيّة ، وما هو صالح لهما إنمّا هو جهة الحجيّة لعدم المنع عقلًا من تنزيل الامارة الغير التّامة الكشف عن الواقع ، منزلة القطع في الحجّية . وما يمكن أن يقال من أنّ لوازم الامارات واجبة الاتّباع ، فحينئذ إذا دلّت الامارة على حكم فبالملازمة يحرم نقيضها الّذي هو مدلول الامارة الأُخرى ، مدفوع ، بأنّ ذلك إنمّا هو في ظرف إحراز الامارة لا قبل إحرازها ، فإنّ حجيّة الدّليل تابعة لإحرازه ووصوله ، وقد أُحرز سابقاً ،