السفر مصداقاً للسّفر المحرّم .
وعليه ، فلا ينبغي إنكار ظهور القبول - كالأخذ - في العمل . ولو سلّمنا عدم ظهورهما فيه وكونهما أعمّ من الالتزام والعمل ، فاللازم إرادة خصوص العمل منهما حملًا للظّاهر على النّص أو الأظهر ، وهو العمل الّذي فسّر به التّقليد ، أو حملًا للمطلق على المقيّد بعد التّنافي المتحقّق لأجل قبوله للزّيادة والنّقيصة . هذا وإنّ سيرة العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم - وسيأتي البحث عنها في المسألة الثانية في جواز التقليد - تقتضي كون التّقليد بمعنى العمل ، إذ ليس بناؤهم على الالتزام القلبيّ بقول أهل الخبرة - كما قيل - .
تعليقة ص : 122 ، س : 12 - قوله : قلت : لم يَرِدْ عنوان التَّقليد في . . .
قال صاحب الوسائل في خاتمتها ج ( 20 ) / 59 - 60 « ونروي تفسير الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ - عليهما السلام - ، بالأسناد ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد عن الصّدوق ، عن محمّد بن القاسم المفسّر الاسترآباديّ عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار - قال الصّدوق والطبرسي : وكانا من الشيعة الإمامية - عن أبويهما ، عن الإمام - عليه السلام - ، وهذا التفسير ليس هو الّذي طعن فيه بعض علماء الرّجال ، لأنّ ذاك يروي عن أبي الحسن الثالث - عليه السلام - وهذا عن أبي محمّد - عليه السلام - ، وذاك يرويه سهل الدّيباجيّ عن أبيه ، وهما غير مذكورين في سند هذا التّفسير أصلًا . وذاك فيه أحاديث من المناكير ، وهذا خال من ذلك وقد اعتمد عليه رئيس المحدّثين ابن بابويه ، فنقل منه أحاديث كثيرة في كتاب « من لا يحضره الفقيه » وفي سائر كتبه ، وكذلك الطبرسي وغيرهما من علمائنا .
تعليقة ص : 135 ، س : 19 - قوله : . . . من باب تطبيق الآية على المصداق . . .
قال العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي ( ره ) في ميزانه : 1 / 41 و 42 بعد ما ذكر روايات عديدة - في تفسير « الصّراط المستقيم » من سورة الفاتحة - في أنّه أمير المؤمنين - عليه السلام - أو الإمام المفترض الطّاعة أو أهل البيت - عليهم السلام - أو حبّ محمّد صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته - عليهم السلام - : « أقول : وفي هذه المعاني روايات أُخر ، وهذه الأخبار من قبيل الجري وعدّ المصداق للآية ، واعلم أنّ الجري ( وكثيراً ما نستعمله في هذا الكتاب ) اصطلاح مأخوذ من قول أئمة أهل البيت - عليهم السلام - ففي تفسير العيّاشي عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام -
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 227
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صالرسالة الثالثة ٢٢٧