تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 228

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٢٨
عن هذه الرواية « ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلّا وله حدّ ولكلّ حدّ مطّلع » ما يعني بقوله لها ظهر وبطن ؟ قال - عليه السلام - : « ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما تجري الشّمس والقمر ، كلّما جاء منه شيء وقع » - الحديث - وفي هذا المعنى روايات أُخر ، وهذه سليقة أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - فإنّهم - عليهم السلام - يطبّقون الآية من القرآن على ما يقبل أن ينطبق عليه من الموارد وإن كان خارجاً عن مورد النزول ، والاعتبار يساعده ، فإنّ القرآن نزل هدى للعالمين يهديهم إلى واجب الاعتقاد وواجب الخلق وواجب العمل ، وما بيّنه من المعارف النظريّة حقائق لا تختصّ بحال دون حال ولا زمان دون زمان ، وما ذكره من فضيلة أو رذيلة أو شرّعه من حكم عمليّ ، لا يتقيّد بفرد دون فرد ، ولا عصر دون عصر لعموم التّشريع ، وما ورد من شأن النّزول ، لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضي الحكم بانقضائها ويموت بموتها ، لأنّ البيان عامّ والتّعليل مطلق فإنّ المدح النّازل في حقّ أفراد من المؤمنين أو الذمّ النّازل في حقّ آخرين ، معلّلًا بوجود صفات فيهم ، لا يمكن قصرهما على شخص مورد النّزول مع وجود عين تلك الصّفات في قوم آخرين بعدهم ، وهكذا ، والقرآن أيضاً يدلّ عليه ، قال تعالى :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ
المائدة - 16 ) وقال :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
حم السجدة 41 - 42 ) ، وقال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
الحجر - 9 ) والرّوايات في تطبيق الآيات القرآنية عليهم - عليهم السلام - أو على أعدائهم أعني : روايات الجري ، كثيرة في الأبواب المختلفة ، وربّما تبلغ المئين . . . ( انتهى ) وراجع الميزان : 14 / 257 . تعليقة ص : 195 ، س : 18 حول الملاحظة على كلام السيّد الحكيم ( ره ) الظاهر منافاته لما تقدَّم منه ( حفظه اللّه ) في الملاحظة على الوجهِ الثاني والثالث للجواز . تعليقة ص : 209 ، س : 6 - قوله : خاتمة المطاف - ( و ) التقيَّة . عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سأله إنسان وأنا حاضِر فقال : ربَّما دَخَلتُ المسجد وبعض أصحابنا يصلّون العصر وبعضهم يصلّي الظّهر ، فقال - عليه السلام - : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلّوا على وقت واحد عُرفُوا فأُخذوا برقابهم » الوسائل ج 3 الباب 7 من أبواب المواقيت ح 3 ص 101 . وراجع ج 17 / 503 - الباب 13 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 3 والباب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2 ص 508 .