يكذبُ علينا إلّا ويذيقه اللّه حرَّ الحديد » ( « 1 » ) .
وعن زرارة قال : قال - يعني أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) - : « إنَّ أهلَ الكوفة قد نزل فيهم كذَّاب ، أمَّا المغيرة فإنَّه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر ( عليه السلام ) - ، قال : حدّثه إنَّ نساء آلِ محمَّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا حِضنَ ، قضين الصَّلاة ، وكذب واللّه ، عليه لعنةُ اللّه ، ما كان من ذلك شيء ، ولا حدَّثهُ . وأمّا أبو الخطاب فكذب عليَّ ، وقال : إنّي أمرتُه أن لا يصلّي هو وأصحابه المغربَ حتى يروا كوكب كذا يُقالُ له القندانيّ . واللّه إنَّ ذلك لكوكب ما أعرفهُ » ( « 2 » ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث فلتطلب من مظانّها لا سيَّما رجال الكشي .
ومن الوضاعين : فارس بن حاتم القزوينيّ ، وحسن بن محمّد بن بابا القمّي ، ومحمّد بن نصير النميري ( « 3 » ) وغيرهم في زمن الإمام عليّ بن محمَّد العسكري ( عليه السلام ) وغيره ، هذا .
والوضّاعون الكذّابون عند العامَّة كثيرون وكثيرون ، وقد كتب المحقق الأمينيّ في غديره ( « 4 » ) بحثاً وافياً بعنوان : نظرةُ التنقيبِ في الحديث وسلسلة الكذابين والوضاعين . وذكر أيضاً أنَّ مجموع ما لا يصحّ من الأحاديث لشرذمة قليلة فحسب من أُولئك الجمِّ الغفير ، يُقدَّر بأربعمائة وثمانية آلاف وستمائة وأربعة وثمانين حديثاً ( 408684 ) ( « 5 » ) .
وقال في أواخر بحثه : « هذا شأنُ من لا يوثقُ به وبحديثهِ عند القوم ، وأمَّا
هامش
( 1 ) رجال الكشيّ : 555 ح 1048 .
( 2 ) المصدر نفسه : 228 ح 407 .
( 3 ) المصدر نفسه : 520 و 521 ح 999 و 1000 .
( 4 ) الغدير في الكتاب والسنَّة : 5 / 208 - 275 .
( 5 ) المصدر نفسه : 5 / 288 - 290 .