شيعتكم لو حملتموهم على الأسنَّة أو على النار لمضوا ، وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه » ( « 1 » ) .
وروى في الوسائل عن يحيى بن عمران أنَّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في السنجاب والفنك والخزِّ ، فقلت : جعلت فداك أحبُّ أن لا تجيبني بالتقيَّة ، فكتب ( عليه السلام ) بخطِّه إليَّ : « صلِّ فيها » ( « 2 » ) .
فالرواية قد تصدر عن تقيَّة فيسقى ناقلها من جراب النُّورة وقد تصدرُ عن غير تقيَّة فيسقى ناقلها من عين صافية .
هذا ومن أراد مزيد الاطّلاع في أحاديث التقيَّة فليراجع كتاب الحدائق الناضرة ( « 3 » ) .
ونكتفي بهذا البيان الإجمالي في بعض العوامل والأسباب المؤدّية إلى اختلاف وتنافي الروايات .
تمّ الكلام في مسائل التّقليد وبه تمّت الدّورة الأصولية الثالثة بعون اللّه تعالى ، وذلك في صبيحة يوم الاثنين ، الرّابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور عام ( 1414 ) ه - ، في قم المحميّة حرم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين الميامين ، واللّعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين
نزيل قم المقدَّسة
طعان خليل الموسوي
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : 1 / 65 ح 5 ، باب اختلاف الحديث .
( 2 ) الوسائل : 3 / 253 الحديث 6 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلّي .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 1 / 6 وما بعدها .