تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 208

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٠٨
روايات عمَّار السَّاباطي ( « 1 » ) . ومنها

و - : التَّقية :

فإنَّها تارةً تكون من السلطان الجائر ، وأُخرى من فقهاء البلدِ ، وثالثة حفظاً لحرمة السَّائل كما مرَّ . وظهرت أحاديث التقية بجلاء ووضوح في عصري الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . روى في الكافي في باب اختلاف الحديث في الموثَّق عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مسألة فأجابني ، ثمّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثمّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمَّا خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول اللّه رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان ، فأجبت كلَّ واحد منهما بغير ما أجبتَ به صاحبه ؟ فقال ( عليه السلام ) : « يا زرارة إنَّ هذا خير لنا وأبقى لكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدَّقكم النَّاس علينا ولكان أقلَّ لبقائنا وبقائكم » . قال : ثمّ قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر ( رضي الله عنه ) في ج 1 كتاب الطهارة - في مسألة التراوح في نزح ماء البئر - ص 215 : . . . وخبر عمَّار وفيه : أنّه سئل الصَّادق ( عليه السلام ) : عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ؟ قال ( عليه السلام ) : « ينزف كلّها فإن غلبَ عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل ثمَّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوماً إلى الليل وقد طهرت » . وقوله ( عليه السلام ) « ثمّ » إمَّا أن تقرأ بفتح الثاء أو يُقدَّر ( قال ) بعدها ، بل عن بعضِ النّسخ وجودها بعدها ، أو هي للترتيب الذكريّ ، أو أنَّ المعنى كما في كشف اللثام : فإن غلب الماءُ حتى يعسر نزحُ الكلّ فلينزف إلى اللَّيل حتّى ينزف ، ثمّ إن غلب حتى لا ينزف وإن نزح إلى اللَّيل أُقيم عليها قوم يتراوحون ، وهو كما ترى ، وقد يقوى في الظنِّ أنَّها من زيادات عمَّار كما يشهد له تتبع رواياته وما قيل في حقِّه ، وما يشاهد من أحوال بعضِ النَّاس من اعتياد الإتيان ببعضِ الألفاظ في غير محلِّها ، لعدم القدرة على إبراز الكلام متّصلًا . . . انتهى .