5 - الشيخ الطوسي ( م 460 ه - . ق )
قال في عدّة الأُصول : « وقد قيل في حدّ المباح هو أنّ لفاعله أن ينتفع به ولا يخاف ضرراً في ذلك لا عاجلًا ولا آجلًا ، وفي حدّ الحظر أنّه ليس له الانتفاع وأنّ عليه في ذلك ضرراً إمّا عاجلًا أو آجلًا وهذا يرجع إلى المعنى الّذي قلناه » . ( « 1 » )
وقال في الخلاف : « إذا اضطرّ إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ولا يجوز له الامتناع منه . . . دليلنا : ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضارّ عن النفس » . ( « 2 » )
وقال في المبسوط بمثل ذلك . ( « 3 » )
وقال في النهاية : « يجب الإفطار مع الخوف من الضرر » . ( « 4 » )
وقال في هذا الكتاب : « ويجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ويصلّون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضرراً » . ( « 5 » )
ولا شكّ أنّ مفهوم قوله : « ما لم يخافوا في ذلك ضرراً » هو عدم جواز هذه الأشياء مع خوف الضرر .
وقال أيضاً بما يشبه ذلك حول إقامة الحدود والحكم بين الناس والقضاء في النهاية . ( « 6 » )
وقال في المبسوط : « وإن رضى بإتلاف نفسه لم يقلع ، لأنّه لا يملك إدخال
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول : 2 / 117 ، ط . قديم .
( 2 ) الخلاف : 2 / 544 ، كتاب الأطعمة ، المسألة 23 .
( 3 ) المبسوط : 6 / 286 .
( 4 ) النهاية : 158 .
( 5 ) المصدر نفسه : 302 .
( 6 ) المصدر نفسه : 300 و 301 .