2 - الشيخ المفيد ( م 413 ه - . ق )
قال في المقنعة : « وإذا عرض للإنسان مرض وكان الصوم يزيد فيه زيادة بيّنة وجب عليه الإفطار . . . فإن علم أنّ المرض الذي يزيد فيه الصوم ، ويلحقه به الضرر ، وتعظم مشقّته عليه ، أفطر » . ( « 1 » )
والظاهر من عبارة الشيخ المفيد أنّ الملاك في وجوب الإفطار هو الضرر ويستفاد من ذلك حرمة الإضرار بالنفس وإلّا لما وجب الإفطار .
3 - السيّد المرتضى ( م 436 ه - . ق )
قال في الذريعة : « إنّ العلم بأنّ ما فيه نفع خالص من مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح وأنّه يحسن الإقدام عليه ، كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة ، قبيح محظور الإقدام عليه ، والعلم بما ذكرناه ضروري . . . » . ( « 2 » )
4 - الحلبي ( م 447 ه - . ق )
قال في كتابه الكافي : « إذا كان ما عدا واجبات العقول ومندوباتها وقبائحها على الإباحة ، لأنّه القسم الرابع في أوائل العقول كالحسن والقبيح ولكونه نفعاً خالصاً لا ضرر فيه » . ( « 3 » )
والظاهر من كلامه أنّ ملاك الإباحة في الأشياء هو النفع وعدم الضرر ، ومفهوم ذلك أنّ وجود الضرر يخرج الشيء عن الإباحة ويجعله محظوراً لأنّه المقابل له حسب الفرض .
هامش
( 1 ) المقنعة : 355 ، ط . مؤتمر الشيخ المفيد ، عام 1413 ه - .
( 2 ) الذريعة : 2 / 809 .
( 3 ) الينابيع الفقهيّة : 21 / 156 ، كتاب الكافي للحلبي .