والفساد ، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال ، وكلّ مضرّ يذهب بالقوّة أو قاتل فحرام ، مثل السموم والميتة والدّم ولحم الخنزير - إلى أن قال : - والميتة تورث الكلب وموت الفجأة والآكلة ، والدم يقسي القلب ويورث الداء الدبيلة والسموم فقاتلة ، والخمر تورث فساد القلب ويسوّد الأسنان ، ويبخر الفم ، ويبعد من اللّه ، ويقرّب من سخطه ، وهو من شراب إبليس » إلى آخره . ( « 1 » )
75 - محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن محمّد بن سنان ، عن الرّضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه في جواب مسائله : وأحلّ اللّه تبارك وتعالى لحوم البقر والإبل والغنم لكثرتها وإمكان وجودها ، وتحليل البقر الوحشي وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحلّل ، لأنّ غذاها غير مكروه ولا هي مضرّة بعضها ببعض ولا مضرّة بالإنس ، ولا في خلقها تشويه ، وكره أكل لحوم البغال والحمير الأهلية لحاجات الناس إلى ظهورها واستعمالها وخوف من قلّتها ، لا لقذر خلقتها ولا قذر غذائها » . ( « 2 » )
76 - روى الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « يحتجم الصّائم في غير ( شهر رمضان ) متى شاء فأمّا في شهر رمضان فلا يضرّ بنفسه ولا يخرج الدّم إلّا أن تبغ به فأمّا نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل ، وحجامتنا يوم الأحد ، وحجامة موالينا يوم الاثنين » . ( « 3 » )
77 - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل ( عليه السلام ) عمّن يضرّ به الصّوم في الصّيف يجوز له أن يؤخّر صوم التطوّع إلى الشتاء ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا حفظ ما ترك » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 16 الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 5 ، وأيضاً : فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 34 .
( 2 ) الوسائل ج 17 الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الصوم ، ج 7 ص 56 ، ب 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الصوم ، ج 7 ص 315 ، ب 19 من أبواب الصوم المندوب ، ح 5 .