تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 18

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١٨
مائها . والموجود في الكافي المطبوع أخيراً « وقال » لا ضرر ولا ضرار ، وفي الوسائل كما عرفت « فقال » ، وفي الباب الثاني عشر من أبواب الاحياء « قال » بلا عاطف . ( « 1 » ) فلو كان مع « الفاء » ، يكون علّة للحكم السابق أعني : « لا يمنع فضل ماء . . . » ودالًا على صدور هذه القاعدة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غير مورد سمرة أيضاً . ولو كان مع « الواو » ، أو بدون العاطف ، يكون قضاءً مستقلًا غير مرتبط بما تقدّمه ولكن الراوي ، أي عقبة بن خالد ، ضمّه إلى سائر الأقضية . وقد حكى شيخ الشريعة أنّه رأى في نسخة مصحّحة من الكافي أنّه مع « الواو » لامع « الفاء » ، ولكن الظاهر خلافه كما سيوافيك . 8 - روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : « لا ضرر ولا ضرار » وقال : إذا أُرّفت الأُرف وحدّت الحدود فلا شفعة » . ( « 2 » ) والظاهر اتّحاده مع الحديث السادس وقد حصل التعدّد من تقطيع الكليني حيث نقل قسماً منه في باب الشفعة وقسماً آخر في باب الضرار ، والسند في الجميع واحد ، وقد وقع قوله : « لا ضرر ولا ضرار » هنا تعليلًا للحكم بالشفعة إذا لم ترف الأُرف ، وبعدمها إذا حدّت الحدود ، وليس قضاءً مستقلًا إذ لا يصح إدخال قضاء مستقلّ في أثناء قضاء واحد . وبذلك يقوى كون الصحيح في الحديث السادس هو « الفاء » ليكون تعليلًا للحكم بعدم المنع ، ويترتّب على ذلك عدم ورود قوله « لا ضرر » مستقلًا ، وإنّما ورد إمّا مقترناً بقضية سمرة ، أو مسألة نقع الماء ليمنع
هامش
( 1 ) فالكافي نقله مع « الواو » والوسائل تارة مع « الفاء » وأُخرى بلا عاطف أصلًا والسند والمتن في البابين 7 و 12 من الوسائل واحد . ( 2 ) الوسائل ، الجزء 17 ، كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 ، والكافي الجزء 5 ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، الحديث 4 .