يقول في تفسير (
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
) قال : « إنّ رجلًا من الأنصار كان لرجل في حائطه نخلة وكان يضرّ به ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة ، فأبى ، فبلغ ذلك رجلًا من الأنصار يكنّى أبا الدّحداح فجاء إلى صاحب النخلة فقال : بعني نخلتك بحائطي ، فباعه فجاء إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد اشتريت نخلة فلان بحائطي ، قال : فقال له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فلك بدلها نخلة في الجنّة ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
) يعني النخلة (
وَاتَّقى
) إلخ » . ( « 1 » )
القسم الثاني : ما يشتمل على لفظ « لا ضرر ولا ضرار » مجرّداً عن قضيّة سمرة
ومن دون دلالة صريحة على مورد صدوره من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإليك بيانه :
6 - روى الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « لا ضرر ولا ضرار » . ( « 2 » )
7 - روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع كلاء ، فقال : « لا ضرر ولا ضرار » . ( « 3 » )
وما نقله صاحب الوسائل في البابين حديث واحد تطرّق إليه التعدّد بسبب التقطيع ، والسند أيضاً واحد رواه الكليني مجتمعاً في الكافي . ( « 4 » ) ويحتمل أن يكون « نفع الشيء » مصحف « نقع الشيء » والمراد : فاضل الماء ، ونقع البئر : فاضل
هامش
( 1 ) البحار ج 22 / 101 نقلًا عن قرب الإسناد / 156 والآيات في سورة الليل .
( 2 ) الوسائل ج 17 ، الباب 12 من كتاب احياء الموات ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل ج 17 ، كتاب احياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) الكافي ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 6 .