تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 14

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١٤

الضّرر والضِّرار في السّنّة

الروايات الحاكية عن تحريم الضّرر والضّرار على أقسام كثيرة ( « 1 » ) نأتي بما وقفنا عليه في كتب الفريقين .

القسم الأوّل : ما يعتمد في بيان الحكم على نقل قضيّة سمُرة بن جندب

( « 2 » )
هامش
( 1 ) قد ادّعى فخر المحقّقين كما في إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج 2 / 48 تواترها . وهذا هو الحقّ فانّ من تتبّعها في مطاوي الكتب يجد صدق تلك الدعوى جليّاً ، وعليه فلا حاجة إلى التفتيش عن اسنادها . فإنّها إن لم تكن متواترة فهي مستفيضة بلا اشكال . وقد أثبتنا مضمونها كما مرّ عليك - في الفصل السابق - على ضوء الآيات الكريمة مضافاً إلى أنّ هذا المطلب من المستقلّات العقليّة ، حيث إنّ الضرر والضرار من شعب الظلم والعقل يستقلّ بقبح ذلك كما هو معلوم . ( 2 ) سمرة بن جندب كان من أعلام المنافقين . وقد أميط اللّثام عن نفاقه في عناده لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ستعرف من قصّته في الأحاديث الآتية وكذلك من قصّة ضربه بالعنزة ناقة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القصواء وشجّه رأسها . وكلّما تطاول عليه الزمان - حيث بقي إلى عهد معاوية بن أبي سفيان بل إلى زمن ابنه يزيد - أسفرت الأيّام عن خبث طينته إلحاده . فانّه شارك مشاركة فعّالة في المخطّط الاجرامي الذي دبّره معاوية لجعل الأحاديث وخلقها في صالح المنافقين وضدّ عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما أنّه أسرف كثيراً في سفك دماء الأبرياء لتشييد سلطان الأُمويّين حيث قتل أكثر من ثمانية آلاف من الشّيعة حينما استخلفه زياد بن أبيه على البصرة ! وفي نهاية عمره الملئ بالاجرام ساهم في الخروج لقتل سبط الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث كان على شرطة عبيد اللّه بن زياد يحرّض الناس على الخروج للحسين ( عليه السلام ) وقتاله . انظر : الشرح الحديدي ج 1 / 361 و 363 - الكامل في التاريخ ج 3 / 482 و 503 - معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي - قده - ج 8 / 305 - 307 .