تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

خيار الرؤية فوري أو لا ؟

يظهر من العلّامة عدم الخلاف بين المسلمين في كون خيار الرؤية فورياً إلّا أحمد بن حنبل حيث جعله ممتدّاً بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ، وأمّا حسب الأدلّة فإن قلنا بأنّ صحيحة جميل بن درّاج في مقام البيان ، أي بيان أصل الخيار وكيفيّته من الفور والتراخي ، فسكوته عن الفورية يدلّ على بقاء الخيار حتى بعد انفضاض المجلس . وأمّا لو قلنا بعدم كونها في مقام البيان فقد عرفت أنّ الأصل في العقود هو اللزوم خرج عنه زمان الرؤية ، وأمّا بعدها فهو باق تحت الضابطة . ثمّ إنّه إذا كان المشتري جاهلًا بالحكم أو بفوريته أو نسيهما ، فهل يعد الجهل عذراً أو لا ؟ الظاهر من الأصحاب عدم كون الجهل عذراً . اللهمّ إلّا إذا كان وجوب الوفاء ضررياً لا يتسامح فيه ، ولعلّ الجهل عذر في هذه الموارد حسب روح الشريعة الإسلامية السمحة .