مع كونه داخلًا في قوله سبحانه : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) ، ومن المعلوم أنّ المراد من العقود هو العقود العرفية ، غاية الأمر العقود التي لم يرد في الشرع نهي عنها .
2 . صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلمّا أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلّبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يُقله ، فقال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : « إنّه لو قلّب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية » . « 1 »
والرواية ظاهرة في أنّه اشترى الضيعة بتخيّل انّ ما لم يره مثل ما رآه فبان الخلاف ، أو محمولة عليه .
بما ذا ترتفع الجهالة ؟
إنّ الضابطة لارتفاع الجهالة وبالتالي عدم صدق الغرر بمعنى الخدعة أو الخطر أحد الأمرين التاليين :
يجب أن يذكر ما تختلف به قيمة المبيع أو ما تختلف الرغبة باختلافه ، والمعيار الأوّل خيرة العلّامة في التذكرة « 2 » والثاني خيرة ابن حمزة في الوسيلة . « 3 »
إشكال وإجابة
أمّا الإشكال فحاصله : انّه كيف يكون العقد عند التخلّف صحيحاً ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) التذكرة : 11 / 76 .
( 3 ) الوسيلة : 240 .