تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كلّ مجهول مشروط بالخيار .

2 . الوصف

؛ بيانه انّ البيع الغرري عبارة عن بيع شيء على أيّ نحو ، دون البيع موصوفاً بصفات معيّنة . يلاحظ عليه : أنّ الوصف بما هو هو ليس رافعاً للغرر ، لأنّه إخبار ولا نعلم أنّه صادق في إخباره أو كاذب ومن المحتمل أن يكون المبيع فاقداً له ، ومعه كيف يخرج البيع عن كونه غرريّاً ؟ ! فالإقدام على ابتياع شيء هذا حاله وشأنه ، خطر كله . 3 . العلم بصدق البائع والوثوق بقوله وإخباره بأنّ المبيع كذا وكذا . ولا شكّ انّ العلم بصدق البائع رافع للغرر لكنّه عزيز الوجود . 4 . التزام البائع ضمن الإنشاء بتسليم المبيع بالصفات التي توافقا عليها على نحو لو لم يف بالتزامه يكون مأخوذاً بالقانون ومحكوماً بما يقتضيه الشرع ، وهذا النوع من العقد هو الرافع للغرر حتماً لا غيره لكن بشرط بقائه إلى الفراغ عن العقد حتّى يترتّب عليه الأثر . فإن قلت : ما الفرق بين وصف البائع بالمبيع وبين التزامه بالوصف في ضمن العقد حيث إنّ الأوّل غير رافع للغرر ، بخلاف الثاني . قلت : الفرق واضح حيث إنّ القيود والأوصاف المذكورة خارج الإنشاء لا يلزم الوفاء بها عند مشهور الفقهاء ، وهذا بخلاف الأوصاف والشروط الواقعة تحت الإنشاء حيث يجب الوفاء بها . ثمّ إنّ الأثر الشرعي المترتب على هذا النوع من التعهد أحد الأمرين : 1 . إلزام الحاكم بأداء العين موصوفة بالصفة . 2 . جواز فسخ العقد . والأوّل غير ممكن ، لأنّ المفروض انّ المبيع فاقد للوصف وبما انّه مبيع
دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 84 | الشيخ جعفر السبحاني